لماذا تنتشر بعض المنشورات؟ كتاب «Contagious» لجونا بيرغر محوَّلاً إلى محتوى قابل للمشاركة لعلامات مسقط

5 دقائق للقراءةاستناداً إلى كتاب Contagious: Why Things Catch On (2013) لجونا بيرغر
فريق تصوير صغير يرتدي سترات عاكسة يصوّر مشهداً خارجياً بعاكس ضوء وكاميرا على حامل ثلاثي
الصورة: Cecimercy Wanza (Ceci)، رخصة CC0، عبر ويكيميديا كومنز

رأت كل علامة تجارية في مسقط هذا المشهد: مقطع ريلز يُتداول في عشرات مجموعات واتساب العائلية، وآخر بميزانية أكبر لا يكاد يتحرك. من السهل أن نسمّي ذلك حظاً، لكن جونا بيرغر، أستاذ التسويق في كلية وارتون، يرى غير ذلك.

في كتابه Contagious: Why Things Catch On (مُعدٍ: لماذا تنتشر الأشياء، 2013) يبحث بيرغر في سبب انتشار بعض المنتجات والأفكار والفيديوهات دون غيرها. وجوابه إطار من ستة مبادئ يجمعها في اختصار STEPPS: العملة الاجتماعية، والمحفّزات، والمشاعر، والظهور العلني، والقيمة العملية، والقصص. ومن أهم ما يشير إليه أن معظم الحديث المتناقل ما زال يحدث خارج الإنترنت، في أحاديث الناس اليومية؛ فالمسألة أن تكون جديراً بأن يُتحدَّث عنك، لا مجرد إرضاء الخوارزمية.

إليك نسختنا المختصرة، وكيف نطبّق كل فكرة عند إنتاج المحتوى للعلامات التجارية في عُمان.

١. العملة الاجتماعية: اجعل الناس يبدون بمظهر جيد

نشارك ما يجعلنا نبدو أذكياء أو مطّلعين أو مثيرين للاهتمام. ويبيّن بيرغر كيف أن الإحساس بمعرفة سرّ ما، أو بوجود شيء لافت حقاً، يمنح الناس سبباً لنقله.

في مقهى، قد يكون ذلك صنفاً سرياً لا يعرف طلبه إلا متابعو إنستغرام. وفي نادٍ رياضي، تحدياً شهرياً بلوحة أسماء. وفي مشروع عقاري، نظرة أولى على المبنى قبل الجميع. والسؤال بسيط: هل مشاركة هذا المحتوى تُظهر عميلي بصورة جيدة أمام أصدقائه؟

٢. المحفّزات: كن حاضراً في الذهن

ما يحضر في الذهن يجري على اللسان. يوضّح بيرغر أن الإشارات اليومية في محيطنا تذكّرنا بالمنتجات والأفكار، وأن تكرار المحفّز كثيراً ما يكون أهم من ذكائه.

فاربط علامتك بشيء يصادفه الناس في مسقط باستمرار: خطة مساء الخميس، أول عطلة نهاية أسبوع باردة في الشتاء، توصيل الأطفال إلى المدرسة، فطور الجمعة، المشي على الكورنيش. محل العصائر الذي يرتبط بلحظة «بعد النادي»، أو المطعم الذي يرتبط بـ«فطور العائلة في العطلة»، يعود إلى الذاكرة كلما تكررت تلك اللحظة.

٣. المشاعر: حين نهتم، نشارك

وجدت أبحاث بيرغر أن المشاعر تدفع إلى المشاركة، لكن ليس بالقدر نفسه. فالمشاعر عالية الإثارة، كالدهشة والحماس والمرح وحتى الغضب، تدفع الناس إلى الفعل، أما المشاعر منخفضة الإثارة، كالرضا أو الحزن، فتجعلهم يميلون إلى السكون.

مقدّم بودكاست وضيوفه يتحدثون أمام الميكروفونات في استوديو ملوّن
الحوار الحقيقي يحمل مشاعر حقيقية. الصورة: Sgerbic، رخصة CC BY-SA 4.0، عبر ويكيميديا كومنز

عملياً: اعرض اللحظة لا المنتج وحده. وجه العميل حين يرى فيلته جاهزة. الفريق وهو يسابق الوقت لإنهاء ديكور فعالية قبل فتح الأبواب. ضحكة عفوية خلف الكواليس أثناء التصوير. ابدأ بالشعور، ثم قرّر كيف يأخذ المنتج مكانه داخله.

٤. الظهور العلني: اجعله مرئياً

يقلّد الناس ما يرونه. ويشير بيرغر إلى أنه كلما كان الشيء أكثر ظهوراً زاد احتمال أن يقلّده الآخرون، وأن العلامات تستطيع تصميم منتجاتها وأفكارها بحيث تعلن عن نفسها.

فكّر فيما يُظهره عملاؤك للعالم أصلاً: كوب أو حقيبة أو علبة مميزة تبدو جميلة في الستوري، زاوية تصوير في المحل تستحق النشر، هاشتاغ أو ملصق مطبوع حيث يستخدمه الناس فعلاً. ثم أعد نشر أفضل محتوى العملاء (بإذنهم)، ليرى الزائر التالي أن أناساً يشبهونه يأتون إليك.

٥. القيمة العملية: معلومات يستفيد منها الناس

يحب الناس مساعدة بعضهم، والمعلومة المفيدة سهلة المشاركة. ويلاحظ بيرغر أن المحتوى ينجح أكثر حين تكون فائدته واضحة ويُقدَّم بشكل يسهل تمريره، وغالباً لجمهور محدد.

بائع يطهو الفطائر في كشك خارجي بينما ينتظر الزبائن
اعرض الطريقة والنصيحة، وسيتناقلها الناس. الصورة: DemieK07، رخصة CC BY-SA 4.0، عبر ويكيميديا كومنز

هنا تتألق الفيديوهات القصيرة المفيدة: طبيب أسنان يشرح ثلاث عادات تصبغ الأسنان، ومركز عناية بالسيارات يوضح كيف تحمي الطلاء من حرارة الصيف، ومخبز يكشف طريقة حفظ الخبز ليبقى طازجاً. اجعله قصيراً ومحدداً وسهل الإرسال، بحيث تبدو عبارة «أرسله لمن يحتاجه» طبيعية تماماً.

٦. القصص: اجعل علامتك جزءاً من الحكاية

يفكّر الناس بالقصص، والقصص تحمل المعلومات معها. وتحذير بيرغر أن العلامة يجب أن تكون أساسية في القصة؛ فإن أمكن حذفها، تذكّر الناس القصة ونسوا من رواها.

لذلك ابنِ قصصاً يكون منتجك أو خدمتك فيها نقطة التحول: العروس التي أُنجز فستانها في ليلة واحدة، والمطعم الصغير الذي امتلأت طاولاته في عطلة نهاية الأسبوع أخيراً بعد فيديو قائمته الجديدة، والمؤسِّس الذي بدأ من طاولة المطبخ. حين يعيد الناس رواية القصة، يأتي اسمك معها.

قائمة سريعة قبل التصوير

  1. هل مشاركة هذا المحتوى تُظهر المشاهد بصورة جيدة؟
  2. ما اللحظة اليومية في مسقط التي ستذكّر الناس به؟
  3. ما الشعور الذي يثيره، وهل هو شعور قوي؟
  4. هل يرى الناس غيرهم يستخدمونه؟
  5. هل فيه معلومة مفيدة فعلاً تستحق التمرير؟
  6. هل العلامة أساسية في القصة؟

لا تحتاج إلى المبادئ الستة في كل منشور؛ فمبدأ أو اثنان بإتقان يكفيان غالباً. هل تريد أن تعرف أيّها ينقص حسابك على إنستغرام؟ اطلب منّا تحليلاً مجانياً لإنستغرام، وسنرسل لك تقريراً قصيراً وصريحاً عبر واتساب.

ملخص وتعليق من فريق نور، استناداً إلى كتاب جونا بيرغر Contagious: Why Things Catch On (2013). الأفكار معروضة بتصرّف وليست اقتباسات حرفية.