«Hooked»: حلقة العادة عند نير إيال، محوَّلة إلى محتوى يعود إليه الناس في مسقط

بقلم 5 دقائق للقراءةاستناداً إلى كتاب Hooked: How to Build Habit-Forming Products (2014) لنير إيال
صنّارة ذهبية يتدلّى منها طُعم على شكل فقاعة كلام مرجانية بهيئة قلب فوق بحر من القوارب الورقية البيضاء على خلفية زرقاء داكنة
الطُّعم ليس المنتج، بل الإحساس الذي يعود الناس من أجله. صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي من نور

لماذا يفتح الناس بعض حسابات إنستغرام كل صباح دون تفكير، بينما تحتاج حسابات أخرى إلى إعلان لمجرد نظرة عابرة؟ الأمر ليس حظاً، وليس ميزانية فقط. بعض العلامات التجارية تتحوّل إلى عادة صغيرة.

هذا هو موضوع كتاب نير إيال Hooked: How to Build Habit-Forming Products (الخطّاف: كيف تبني منتجات تصنع العادة، 2014)، الذي كتبه بالتعاون مع رايان هوفر. درس إيال كيف تجعل التطبيقات والمنتجات الناس يعودون إليها من تلقاء أنفسهم دون تذكير دائم، ولخّص إجابته في حلقة بسيطة سمّاها «نموذج الخطّاف». الكتاب يتحدث عن المنتجات، لكن الحلقة تناسب المحتوى بشكل لافت.

إليك نسختنا المختصرة، وكيف يمكن لعلامة تجارية في مسقط أن تستفيد منها على السوشال ميديا.

1. الحلقة في سطر واحد

يتكوّن نموذج الخطّاف عند إيال من أربع خطوات:

  1. المحفّز: شيء يدفع الشخص إلى التصرّف.
  2. الفعل: أبسط تصرّف يقوم به وهو يتوقّع مكافأة.
  3. المكافأة المتغيّرة: يحصل على شيء، لكنه لا يكون نفسه تماماً في كل مرة.
  4. الاستثمار: يضع شيئاً صغيراً من عنده، فيزيد احتمال الجولة التالية.

ومع تكرار الحلقة، ينتقل التذكير من خارج الشخص إلى داخل رأسه. وهذه هي العادة.

2. المحفّزات: من الإشعارات إلى المشاعر

يفرّق إيال بين المحفّزات الخارجية (إشعار، إعلان، رابط من صديق) والمحفّزات الداخلية (شعور أو لحظة متكرّرة في اليوم). المحفّزات الخارجية تبدأ العلاقة، والداخلية تحافظ عليها. ويرى أن كثيراً من العادات تبدأ بانزعاج صغير: الملل، أو الوحدة، أو الحيرة، أو الحاجة إلى التحقّق من شيء ما.

رأس جانبي مقصوص من ورق أصفر خردلي على خلفية فيروزية منقّطة، وفي داخله مفتاح كهرباء ومصباح مضيء
أفضل محفّز يعيش في رأس المشاهد، لا في إشعارك. صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي من نور

السؤال المفيد للمحتوى هو: أي لحظة أو شعور يجب أن يجعل الشخص يفكّر فينا؟

  • نادٍ رياضي في مسقط يمكن أن يمتلك لحظة «بداية الأسبوع»: خطة أسبوعية قصيرة صباح كل أحد.
  • مطعم يمكن أن يمتلك سؤال «ماذا نأكل الليلة؟» بمقطع يومي مدته 15 ثانية لطبق واحد قرابة الخامسة مساءً.
  • عيادة يمكن أن تمتلك سؤالاً محيّراً مثل «هل هذا طبيعي؟» بإجابة واضحة واحدة كل أسبوع.

إعلانات ميتا هي المحفّز الخارجي، أما تقويم المحتوى فيجب أن يُبنى حول المحفّز الداخلي.

3. الفعل: اجعله سهلاً إلى حدّ مدهش

يستند إيال إلى فكرة عالم السلوك بي جي فوغ: يحدث السلوك حين يلتقي الدافع والقدرة والمحفّز. وعندما يكون الدافع ضعيفاً، تتكفّل السهولة بالجزء الأكبر من المهمة. وكل خطوة إضافية تُفقدك جزءاً من الناس.

وعلى السوشال ميديا، يعني هذا عملياً:

  • ضع الفكرة في الثانية الأولى من الريلز، لا بعد مقدمة الشعار.
  • اجعل الردّ بنقرة واحدة: استطلاع، أو شريط إيموجي، أو «اكتب 1 أو 2 في التعليقات».
  • أرسل لعملاء واتساب رسالة جاهزة بدلاً من محادثة فارغة.

4. المكافآت المتغيّرة: قالب مألوف ومفاجأة جديدة

هنا قلب الكتاب. يرى إيال أن المكافآت المتغيّرة تحافظ على الانتباه أفضل من المكافآت المتوقَّعة، ويصف ثلاثة أنواع منها: مكافآت القبيلة (التواصل الاجتماعي والتقدير)، ومكافآت الصيد (البحث عن معلومة أو عرض)، ومكافآت الذات (الإتقان والإنجاز).

آلة علكة وردية قديمة الطراز على خلفية نعناعية، مليئة بمفاجآت صغيرة: كواكب وصدفة وصبّار ونجمة ومنطاد صغير
الآلة نفسها، ومفاجأة مختلفة في كل مرة. صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي من نور

والسلسلة المحتوائية هي المكان المثالي لتطبيق ذلك. ثبّت القالب حتى يعرف الناس ما سيحصلون عليه، وغيّر ما بداخله:

  • القبيلة: أعد نشر محتوى عملائك، وردّ أمام الكاميرا على أفضل تعليق في الأسبوع.
  • الصيد: «طبق سري» أو «عرض الأسبوع» يعود المتابعون للبحث عنه.
  • الذات: تحديات صغيرة أو شروحات «قبل وبعد» تُشعر المشاهد بأنه صار أمهر.

إذا بدا كل منشور مثل سابقه وقال الشيء نفسه، يتوقّف الدماغ عن الانتباه. الإطار نفسه، والمفاجأة جديدة.

5. الاستثمار: دع المتابعين يضعون شيئاً من عندهم

الخطوة الأخيرة هي التي تتجاهلها أغلب العلامات التجارية. يلاحظ إيال أن الناس حين يستثمرون وقتاً أو جهداً أو بيانات في منتج ما، يصبح أثمن في نظرهم، وكثيراً ما يمهّد هذا الاستثمار للمحفّز التالي.

مجسّمات طينية صغيرة تحمل مكعبات ملوّنة صعوداً على درج يلتف حول أصيص فخاري عملاق تنمو منه نبتة كبيرة، تحت سماء غروب بنفسجية برتقالية
كل مساهمة صغيرة تجعل العودة أكثر قيمة. صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي من نور

في المحتوى، يبدو الاستثمار هكذا:

  • اطلب من المتابعين التصويت على موضوع الأسبوع القادم، ثم اذكرهم في الفيديو.
  • ادعُهم لإرسال صورة أو سؤال تعرضه في محتواك.
  • قدّم كاروسيل «دليل» يحفظونه ويعودون إليه لاحقاً.

ومن ساهم بشيء، يعود ليرى ما حدث له.

كلمة عن الأخلاقيات

يوضح إيال أن هذه الأساليب قد يُساء استخدامها، ويقترح اختباراً بسيطاً سمّاه «مصفوفة التلاعب»: هل ستستخدم هذا بنفسك؟ وهل يحسّن حياة المستخدم فعلاً؟ وهذه قاعدة جيدة للعلامات التجارية: ابنِ العادات حول محتوى مفيد أو ممتع حقاً، لا حول الحيل.

فحص سريع لـ«خطّاف» حسابك

  1. حدّد شعوراً أو لحظة واحدة تريد أن تمتلكها علامتك.
  2. احذف كل خطوة بين رؤية منشورك واتخاذ الإجراء.
  3. حوّل أفضل قالب لديك إلى سلسلة أسبوعية بمفاجأة متغيّرة.
  4. أضف طريقة واحدة ليساهم المتابعون في كل سلسلة.
  5. اسأل بصدق: هل يترك هذا المحتوى الناس في حال أفضل؟

هل تريد أن تعرف أي منشوراتك تعمل كخطّاف بالفعل، وأيها يهدر الانتباه؟ اطلب منّا تحليلاً مجانياً لحسابك على إنستغرام، وسنرسل لك تقريراً قصيراً وصريحاً عبر واتساب.

ملخص وتعليق من فريق نور، استناداً إلى كتاب نير إيال Hooked: How to Build Habit-Forming Products (2014، بالتعاون مع رايان هوفر). الأفكار معاد صياغتها، وليست اقتباسات حرفية.