«تقنية لإنتاج الأفكار»: طريقة جيمس ويب يونغ ذات الخطوات الخمس لأفكار محتوى جديدة في مسقط

بقلم 5 دقائق للقراءةاستناداً إلى كتاب A Technique for Producing Ideas (1940) لجيمس ويب يونغ
عشرات الأشياء القديمة الصغيرة، مفتاح نحاسي وأزرار وأصداف وقطعة شطرنج وطابع بريد وقطعة أحجية وتروس، مرتّبة على شكل مصباح كهربائي فوق ورق برتقالي زاهٍ
الفكرة الجديدة قطع قديمة في ترتيب جديد. صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي من نور

يعرف كل فريق محتوى ذلك القلق صباح الأحد: التقويم فارغ، والعميل يريد «شيئاً مختلفاً»، والجميع يحدّق في ريلز المنافسين أنفسهم بحثاً عن إلهام. يتعامل أغلبنا مع الأفكار كأنها ضربة حظ. أما جيمس ويب يونغ فلم يفعل.

كان يونغ كاتب إعلانات، ثم أصبح من كبار المسؤولين في وكالة J. Walter Thompson. كتابه A Technique for Producing Ideas (تقنية لإنتاج الأفكار، 1940) قصير جداً، يمكن قراءته مع فنجان قهوة واحد، وظلّ يُعاد طبعه لعقود لأنه يقول شيئاً مطمئناً: إنتاج الأفكار عملية يمكن تعلّمها وتكرارها، مثل أي حرفة أخرى.

إليك نسختنا المختصرة، وكيف يمكن لعلامة تجارية أو وكالة في مسقط أن تستفيد منها في إنستغرام وإنتاج الفيديو وإعلانات ميتا.

الفكرة الكبرى: تركيبات جديدة لأشياء قديمة

نقطة انطلاق يونغ بسيطة: الفكرة ليست صاعقة تهبط من العدم، بل تركيب جديد لعناصر موجودة أصلاً. والنصف الثاني من حجّته أهم: قدرتك على صنع تركيبات جديدة تزداد بقدر قدرتك على رؤية العلاقات بين الأشياء.

وهذا خبر سار لصنّاع المحتوى. فقالب الريلز «الجديد» كثيراً ما يكون قالباً قديماً مع موضوع غير متوقَّع. والإعلان الذي لا يُنسى كثيراً ما يكون موقفاً مألوفاً يظهر فيه منتج لا ينتمي إليه عادةً. مهمتك أن تملك قطعاً كثيرة، وأن تتقن ملاحظة ما يتناسب منها معاً.

الخطوة 1: اجمع المادة الخام (الخطوة التي يتجاوزها الجميع)

يقول يونغ إن أغلب الناس يتجاوزون الجزء الصعب؛ فبدل أن يجمعوا المادة، ينتظرون الإلهام. ويميّز بين نوعين من المادة:

  • المادة الخاصة: معرفة عميقة بالمنتج وبالناس الذين يشترونه. لا الكتيّب التعريفي، بل التفاصيل الحقيقية.
  • المادة العامة: كل ما تجده مثيراً للاهتمام، من الأفلام والتاريخ إلى التصميم والموسيقى وطريقة كلام الناس. وكان يرى أن أفضل أصحاب الأفكار فضوليون تجاه كل شيء تقريباً.
برطمانات زجاجية على رف خشبي، في كل منها قطعة مجمَّعة من العالم: غيمة، وغروب، وشريط مزخرف، وعيّنات ألوان، وموجة بحر، وشريحة ليمون، وأضواء صغيرة، أمام جدار بلون الليلك
اجمع المكوّنات قبل أن تحتاج إلى الوصفة. صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي من نور

بالنسبة لعلامة تجارية في مسقط، يبدو ذلك هكذا:

  • اقضِ ساعة في المتجر أو المقهى أو العيادة قبل أي تصوير، ودوّن ما يسأل عنه العملاء وما يلمسونه وما يشتكون منه.
  • اقرأ التعليقات وأسئلة واتساب؛ إنها بحث مجاني.
  • احتفظ بملف إلهام مشترك (اقترح يونغ بطاقات الفهرسة ودفاتر القصاصات، واليوم يكفي مجلد مشترك) فيه ريلز وإعلانات وألوان وأصوات وعبارات محفوظة، من أي قطاع وأي بلد.

الخطوة 2: اعمل على المادة

بعد ذلك يصف يونغ «هضم» ما جمعته: انظر إلى كل معلومة من زوايا مختلفة، وضع شيئين لا علاقة بينهما جنباً إلى جنب وراقب ما يحدث. دوّن كل فكرة ناقصة، حتى السخيفة منها. ويعترف بأن هذه المرحلة تبدو في النهاية ميؤوساً منها، كأحجية لا تكتمل. وهذا الشعور، في رأيه، علامة على أنك تسير في الطريق الصحيح.

نسخة عملية لفريق المحتوى:

  1. اكتب 20 معلومة عن منتج العميل في جهة من الصفحة.
  2. اكتب 20 عنصراً من ملف الإلهام في الجهة الأخرى.
  3. افرض تركيبات: «هذا الطبق + ذلك المشهد السينمائي»، «خدمة العيادة هذه + قالب برنامج المسابقات ذاك».
  4. استمر حتى تتعب، ثم توقّف.

الخطوة 3: اتركها

هذا هو الجزء الذي تقتله المواعيد النهائية عادةً. نصيحة يونغ أن تترك المشكلة تماماً وتنشغل بما يغذّي خيالك ومشاعرك، كالموسيقى أو فيلم أو قصة جيدة. فالعقل الباطن يواصل العمل على التركيبات وأنت لا تنظر.

ساعة رملية زجاجية على خلفية خضراء داكنة، يتحوّل فيها الرمل البيج إلى قصاصات ملوّنة وهو يسقط في الجزء السفلي
الوقت بعيداً عن المشكلة هو ما يحوّل المادة الخام إلى شيء جديد. صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي من نور

بالنسبة للوكالة، يعني ذلك إدخال الاستراحة في الجدول: الموجز يوم الأحد، والعصف الذهني يوم الاثنين، والعرض يوم الأربعاء، لا اجتماعاً متعجّلاً واحداً في العصر نفسه. والمشي على الكورنيش يُحسب هنا من العمل.

الخطوة 4: التقط الفكرة

يقول يونغ إن الفكرة تميل إلى الظهور حين تتوقف عن البحث عنها: تحت الدش، أو في طريق العودة إلى البيت، أو في الصباح وأنت بين النوم واليقظة. القاعدة الوحيدة أن تكون مستعداً لالتقاطها. احتفظ بملاحظة على هاتفك أو بتسجيل صوتي، لأن الأفكار تتلاشى بسرعة.

الخطوة 5: شكّلها وفق الواقع

أخيراً يحذّر يونغ من أن الفكرة الوليدة نادراً ما تبدو جيدة في صباح اليوم التالي كما بدت ليلاً. فهي تحتاج إلى عمل صبور لتلائم الظروف الحقيقية، وينصح بعرضها على أشخاص متّزنين لنقدها. ويلاحظ أن الفكرة الجيدة تميل إلى النمو حين يضيف إليها الآخرون.

خمسة أشكال ورقية بيضاء في صف واحد، تتحوّل من كرة ورق مجعّدة إلى طائر كركي أوريغامي أحمر متقن على خلفية بلون الرمل
الأفكار الأولية تأخذ شكلها النهائي بالملاحظات. صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي من نور

عملياً:

  • اعرض الفكرة على فريقك في جملة واحدة. إن احتاجت فقرة كاملة فهي ليست جاهزة بعد.
  • صوّر نسخة تجريبية رخيصة بالهاتف وانشرها في الستوري، أو جرّب نسختين بميزانية صغيرة على إعلانات ميتا قبل يوم الإنتاج الكبير.
  • احتفظ بما ينجح، وأصلح ما لا ينجح، وبعدها فقط احجز فريق التصوير.

روتين أسبوعي للأفكار لعلامتك التجارية

  1. اجمع: 10 دقائق يومياً تضيف فيها إلى ملف الإلهام المشترك.
  2. ركّب: ساعة أسبوعياً لفرض تركيبات بين معلومات المنتج والإلهام المحفوظ.
  3. ابتعد: فاصل مخطَّط له لا يقل عن يوم.
  4. التقط: ملاحظة مشتركة واحدة تصل إليها كل الأفكار.
  5. اختبر: منشور صغير أو إعلان تجريبي قبل كل تصوير كبير.

نفدت الأفكار الجديدة لحسابك على إنستغرام؟ اطلب منا تحليلاً مجانياً لإنستغرام وسنرسل لك تقريراً قصيراً وصريحاً على واتساب مع أفكار يمكن لحسابك أن يستخدمها فعلاً.

ملخص وتعليق فريق نور، استناداً إلى كتاب جيمس ويب يونغ A Technique for Producing Ideas (1940). الأفكار معاد صياغتها، وليست اقتباسات حرفية.