كيف تنمو العلامات التجارية: قواعد بايرون شارب المبنية على الأدلة، محوَّلةً إلى خطة محتوى لعلامات مسقط

5 دقائق للقراءةاستناداً إلى كتاب How Brands Grow: What Marketers Don't Know (2010) لبايرون شارب
مصوّر فيديو يظهر من الخلف وهو يصوّر كورنيشاً بحرياً مزدحماً وقت الغروب، والجبال خلف المدينة
اوصل إلى الجمهور كله، لا إلى معجبيك فقط. صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي من نور

تخطط علامات تجارية كثيرة في مسقط لحساباتها على إنستغرام وكأنها تخاطب نادياً للمعجبين: عملاء أوفياء، ونكات داخلية، ومكافآت للزبائن الدائمين. يبدو ذلك دافئاً، لكنه بحسب بايرون شارب طريق بطيء للنمو.

بايرون شارب باحث في علم التسويق بمعهد إيرنبرغ-باس في أستراليا. يجمع كتابه How Brands Grow: What Marketers Don’t Know (كيف تنمو العلامات التجارية: ما لا يعرفه المسوّقون، 2010) عقوداً من الأبحاث حول الطريقة التي يشتري بها الناس فعلاً، ويتحدى كثيراً من عادات التسويق المريحة. ليس كتاباً عن الإبداع، لكنه يغيّر طريقة التخطيط للعمل الإبداعي.

إليك نسختنا المختصرة، وكيف نحوّلها إلى محتوى للعلامات التجارية في عُمان.

1. النمو يأتي من مشترين أكثر

الخلاصة الأساسية لدى شارب أن العلامات الكبيرة كبيرة لأن عدداً أكبر من الناس يشترونها، لا لأن مشتريها أكثر ولاءً بفارق كبير. ويصف نمطاً يسمّيه «الخطر المزدوج»: العلامات الأصغر لديها مشترون أقل، وهؤلاء المشترون أقل ولاءً بقليل أيضاً.

الدرس لخطة المحتوى بسيط. الحملة التي تخاطب متابعيك الحاليين فقط قد تُبقيهم راضين، لكنها نادراً ما تحرّك عملك كثيراً. يجب أن يذهب معظم جهدك إلى الوصول إلى أشخاص لا يتابعونك بعد، وربما لا يفكرون فيك أصلاً.

2. جمهورك الأكبر هم المشترون العابرون

انظر إلى عملاء أي علامة تقريباً وستجد كثيرين يشترون بين حين وآخر فقط. يرى شارب أن هؤلاء المشترين العابرين مهمّون جداً للنمو، لأن عددهم كبير.

هم لا يشاهدون قصصك كل يوم، بل يرونك لثانية بين منشورات أخرى، وربما بضع مرات في السنة. لذلك يجب أن تنجح كل قطعة محتوى مع شخص لا يعرف عنك شيئاً تقريباً:

  • أظهر العلامة مبكراً، في الثواني الأولى من الريل، لا في اللقطة الأخيرة فقط.
  • اجعل المنتج ولحظة استخدامه واضحين، حتى من دون صوت.
  • في إعلانات ميتا، فضّل الوصول الواسع على جماهير ضيقة جداً ممن يعرفونك أصلاً.
يد تمسك هاتفاً يعرض محتوى فيديو فوق ساحة مطاعم مزدحمة بالمتسوقين في مركز تجاري
معظم مشتريك هنا، يمرّرون الشاشة بسرعة. صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي من نور

3. كن سهل التذكّر

يسمّي شارب ذلك «الحضور الذهني»: احتمال أن تخطر علامتك على البال حين يكون الشخص في موقف شراء. جائع بعد العمل، أو يبحث عن هدية، أو يحتاج إلى طبيب أسنان في عطلة نهاية الأسبوع.

في المحتوى، يعني هذا ربط علامتك بتلك اللحظات الحقيقية مرة بعد مرة. لا يحتاج مقهى في مسقط إلى منشور آخر يقول «أفضل قهوة»، بل إلى ريلز تُظهر المواقف التي يريدها الناس فيها بالضبط: الاجتماع الصباحي، وجلسة المذاكرة المتأخرة، ولقاء الأصدقاء يوم الجمعة. وكلما ربطت علامتك بمواقف حقيقية أكثر، زادت الطرق التي يتذكرك بها الناس.

4. كن سهل الشراء

النصف الآخر هو «الحضور الفعلي»: أن يسهل العثور عليك والشراء منك. ويعدّه شارب بأهمية الإعلان نفسها.

على الإنترنت، يعني ذلك النبذة في حسابك على إنستغرام، ورابط واتساب، وموقعك على الخريطة، وتطبيقات التوصيل، وساعات العمل. التصوير الممتاز يضيع إذا لم يعرف المشاهد أين أنت أو كيف يطلب بلمستين. قبل أن تنفق على جلسة تصوير جديدة، تأكد أن كل طريق من المنشور إلى الشراء يعمل فعلاً.

5. التميّز أهم من الاختلاف

من أنفع أفكار الكتاب: نادراً ما يرى العملاء العلامات مختلفة كثيراً عن بعضها، لذا قد يكون السعي وراء ادعاء فريد أقل أهمية من أن تُعرف فوراً. يوصي شارب ببناء عناصر مميِّزة للعلامة، كالألوان والشعارات والأشكال والشخصيات والأصوات والعبارات، واستخدامها بثبات.

شاشة محرر فيديو تعرض ثلاث لقطات مختلفة تشترك في الشكل الأصفر الخردلي نفسه وتدرّج الألوان نفسه
فيديوهات مختلفة، وهوية واحدة يسهل تمييزها. صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي من نور

وهنا يأتي دور إنتاج المحتوى. اختر مجموعة صغيرة من العناصر وكرّرها في كل فيديو: اللون نفسه في اللقطة الأولى، والصوت نفسه في البداية، والمقدّم نفسه على الشاشة، أو زاوية التصوير نفسها للمنتجات. تغيير هويتك البصرية كل شهر يبدو لك تجديداً، لكنه يبدو للمشتري العابر علامة أخرى.

6. ابقَ حاضراً طوال العام

لأن الذاكرة تتلاشى، يدعو شارب إلى الحضور المستمر بدلاً من حملة كبيرة واحدة يتبعها صمت. الوصول المنتظم يُبقي علامتك في الذهن للحظات التي يكون فيها الناس مستعدين للشراء، وهي لحظات لا يمكنك توقّعها.

عملياً، كثيراً ما تكون ميزانية متواضعة ودائمة لإعلانات ميتا مع فيديوهات جديدة بانتظام أفضل من إنفاق كل شيء حول إطلاق واحد ثم الاختفاء لأشهر.

فحص سريع لعلامتك على طريقة «How Brands Grow»

  1. اسأل نفسك: ما نسبة محتواك المصنوع لمعجبيك الحاليين فقط؟ ووجّه جزءاً منه نحو الجمهور الجديد.
  2. اكتب خمسة مواقف حقيقية يحتاج فيها الناس في عُمان إلى ما تبيعه، وخطّط لريل لكل منها.
  3. اختر عنصرين أو ثلاثة من العناصر المميِّزة واستخدمها في كل منشور خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.
  4. جرّب بنفسك على هاتفك الطريق من إنستغرام إلى الشراء.
  5. استبدل الحملات المتقطعة بإيقاع أسبوعي ثابت من المحتوى والوصول.

هل تريد أن تعرف مدى سهولة تمييز علامتك والشراء منها على إنستغرام؟ اطلب منا تحليلاً مجانياً لحسابك على إنستغرام، وسنرسل لك تقريراً قصيراً وصريحاً عبر واتساب.

ملخص وتعليق من فريق نور، استناداً إلى كتاب بايرون شارب How Brands Grow: What Marketers Don’t Know (2010). الأفكار معاد صياغتها، وليست اقتباسات.